محمود محمود الغراب
103
الحب والمحبة الإلهية من كلام الشيخ الأكبر
وتلهفي وتحيري * وتسرعي بتشرعي ما زلت أسهر باكيا * حتى بكاني مضجعي شهدت بذلك زفرتي * وسنا النجوم الطلّع ( كتاب الإسراء ) الحنين والأنين : ومن عجب أني أحن إليهمو * وأسأل عنهم من أرى وهمو معي وترصدهم عيني وهم في سوادها * ويشتاقهم قلبي وهم بين أضلعي ( ف ح 1 / 178 ، 179 ) الحنين للاشتياق ، والأنين للهيمان ، ولقاء الأحبة وفراقها مرتبط بسبق العلم وحلول الوقت وكرور الدور . يحن الحبيب إلى رؤيتي * وإني إليه أشد حنينا وتهوى النفوس ويأبى القضا * فأشكو الأنين ويشكو الأنينا وحنين العارف حنين محبة وشوق ، لا حنين عرض يزول بزوال متعلقه ، فإذا وصفت روحه بالبكاء ، فإنما ذلك لحنينه إلى المناظر العلى ، وأن لا تحجب بتعشق الأكوان عما خلقت له ، فإن رؤية الحق في الخلق والتجلي في الصور ، يؤدي إلى التعلق بالأكوان ، لما ظهر التجلي فيها ، فإن للحق تنوعا في صور التجليات على حسب ما تعطيه المقامات والأحوال ، وإذا وقع التجلي على القلوب ، يحن المحب إلى عالم التنزيه والغيب ، فحنين المحب إلى مواطن التجلي من حيث التجلي ، لا من حيث ما هي . ( ذخائر الأعلاق ) أبدا تحن إليكم الأرواح * ووصالكم ريحانها والراح وقلوب أهل ودادكم تشتاقكم * وإلى زمان لقاكمو ترتاح وارحمتا للعاشقين تحملوا * ثقل المحبة والهوى فضّاح بالسر إن باحوا تباح دماؤهم * وكذا دماء البائحين تباح ( مسامرات ح 2 )